منتديات عرب تيم


  تابعنا على فيس بوك
العودة   منتديات مبدعي الفضائيات > ** المنتدى الإسلامي** > قـــســم علوم القراّن واحكـام التجويــد

قـــســم علوم القراّن واحكـام التجويــد يتم هنا طرح أحكام التجويد القراّن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-29-2011, 10:01 AM   #1
روجينا
كبار مشرفين المنتدى الإسلامي**النـادي العــام
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
الدولة: فى الدنيا
المشاركات: 13
معدل تقييم المستوى: 0
روجينا is on a distinguished road
الناسخ والمنسوخ






أ- تعريف النسخ

1- لغة: الإزالة. يقال: نسخت الشمس الظّل، أي أزالته. ويأتي بمعنى التبديل والتحويل، يشهد له قوله تعالى: {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ} [النحل: 101].

2- اصطلاحاً:
رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخر. فالحكم المرفوع يسمى: المنسوخ، والدليل الرافع يسمى: الناسخ، ويسمى الرفع: النسخ.

فعملية النسخ على هذا تقضي منسوخاً وهو الحكم الذي كان مقرراً سابقاً، وتقتضي ناسخاً، وهو الدليل اللاحق.


ب- شروط النسخ.

1- أن يكون الحكم المنسوخ شرعياً.

2-أن يكون الدليل على ارتفاع الحكم دليلاً شرعياً متراخياً عن الخطاب المنسوخ حكمه.

3- ألا يكون الخطاب المرفوع حكمه مقيداً بوقت معين مثل قوله تعالى:

{فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} [البقرة:109] فالعفو والصفح مقيد بمجيء أمر الله.




جـ- حكمه وقوع النسخ:

1- يحتل النسخ مكانة هامة في تاريخ الأديان، حيث أن النسخ هو السبيل لنقل الإنسان إلى الحالة الأكمل عبر ما يعرف بالتدرج في التشريع، وقد كان الخاتم لكل الشرائع السابقة والمتمم له ما جاء به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبهذا التشريع بلغت الإنسانية الغاية في كمال التشريع.

وتفصيل هذا: أن النوع الإنساني تقلب كما يتقلب الطفل في أدوار مختلفة، ولكل دور من هذه الأدوار حال تناسبه غير الحال التي تناسب دوراً غيره، فالبشر أول عهدهم بالوجود كانوا كالوليد أول عهده بالوجود سذاجة، وبساطة، وضعفاً، وجهالة، ثم اخذوا يتحولون من هذا العهد رويداً رويداً، ومروا في هذا التحول أو مرت عليهم أعراض متبانية، من ضآلة العقل، وعماية الجهل، وطيش الشباب، وغشم القوة على التفاوت في هذا بينهم، اقتضى وجود شرائع مختلفة لهم تبعاً لهذا التفاوت.

حتى إذا بلغ العالم أوان نضجه واستوائه، وربطت مدنيته بين أقطاره وشعوبه، جاء هذا الدين الحنيف ختاماً للأديان ومتمماً للشرائع، وجامعاً لعناصر الحيوية ومصالح الإنسانية و مرونة القواعد، جمعاً وفَّقَ بين مطالب الروح والجسد، وآخى بين العلم والدين، ونظم علاقة الإنسان بالله وبالعالم كله من أفراد، وأسر، وجماعات، وأمم، وشعوب، وحيوان، ونبات، وجماد، مما جعله بحق ديناً عاماً إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

2- ومن الحكم أيضاً التخفيف والتيسير: مثاله: إن الله تعالى أمر بثبات الواحد من الصَحابَة للعشرة في قوله تعالى: {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} [ الأنفال:65] ثم نسخ بعد ذلك بقوله تعالى :{الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} [الأنفال:66] فهذا المثال يدل دلالة واضحة على التخفيف والتسير ورفع المشقة، حتى يتذكر المسلم نعمة الله عليه.

3- مراعات مصالح العباد.

4- ابتلاء المكلف واختباره حسب تطور الدعوة وحال الناس.



د- أقسام النسخ فى القرآن الكريم

1- نسخ التلاوة والحكم معاً
رُوي عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان فيما نزل من القرآن:"عشر رضعات معلومات يحرّمن " فنسخن خمس رضعات معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي مما يقرأ من القرآن". ولا يجوز قراءة منسوخ التلاوة والحكم في الصلاة ولا العمل به، لأنه قد نسخ بالكلية. إلا أن الخمس رضعات منسوخ التلاوة باقي الحكم عند الشافعية.

2- نسخ التلاوة مع بقاء الحكم
يُعمل بهذا القسم إذا تلقته الأمة بالقبول، لما روي أنه كان في سورة النور: "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما نكالاً من الله والله عزيز حكيم "، ولهذا قال عمر: لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبتها بيدي.

وهذان القسمان:
(1- نسخ الحكم والتلاوة)
و (2- نسخ التلاوة مع بقاء الحكم)
قليل في القرآن الكريم، ونادر أن يوجد فيه مثل هذان القسمان، لأن الله سبحانه أنزل كتابه المجيد ليتعبد الناس بتلاوته، وبتطبيق أحكامه.

3-نسخ الحكم وبقاء التلاوة

فهذا القسم كثير في القرآن الكريم، وهو في ثلاث وستين سورة.

مثاله:

1-قيام الليل:

المنسوخ: قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمْ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا نِصْفَهُ أَوْ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا}
[المزمل: 1- 3].

الناسخ: قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَي اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنْ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ}
[المزمل:20].

النسخ: وجه النسخ أن وجوب قيام الليل ارتفع بما تيسر، أي لم يَعُدْ واجباً.


2-محاسبة النفس.

المنسوخ: قوله تعالى: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ}

[البقرة: 284].

الناسخ: قوله تعالى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} [ البقرة:286 ].

النسخ: وجهه أن المحاسبة على خطرات الأنفس بالآية الأولى رُفعت بالآية التالية.

3-حق التقوى.

المنسوخ: قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} [آل عمران: 102].

الناسخ: قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16].

النسخ: رفع حق التقوى بالتقوى المستطاعة.

- ما الحكمة من نسخ الحكم وبقاء التلاوة؟

1- إن القرآن كما يتلى ليعرف الحكم منه، والعمل به، فإنه كذلك يُتلى لكونه كلام الله تعالى، فيثاب عليه، فتركت التلاوة لهذه الحكمة.

2- إن النسخ غالباً يكون للتخفيف، فأبقيت التلاوة تذكيراً بالنعمة ورفع المشقة، حتى يتذكر العبد نعمة الله عليه.


هـ- النسخ إلى بدل وإلى غير بدل

1- النسخ إلى بدل مماثل، كنسخ التوجه من بيت المقدس إلى بيت الحرام: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا} [البقرة :144].

2- النسخ إلى بدل أثقل، كحبس الزناة في البيوت إلى الرجم للمحصن، والجلد لغير المحصن. ونسخ صوم عاشوراء بصوم رمضان.

3-النسخ إلى غير بدل، كنسخ الصدقة بين يدي نجوى الرسول صلى الله عليه وسلم.

4-النسخ إلى بدل أخف: مر معنا في الأمثلة السابقة ( قيام الليل ).

وأنواع النسخ

النوع الأول: نسخ القرآن بالقرآن، وهو متفق على جوازه ووقوعه.

النوع الثاني: نسخ القرآن بالسنة وهو قسمان.

1- نسخ القرآن بالنسبة الآحادية، والجمهور على عدم جوازه.

2-نسخ القرآن بالسنة المتواترة.

أ- أجازه الإمام أبو حنيفة ومالك ورواية عن أحمد، واستدلوا بقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ} [البقرة: 180] فقد نسخت هذه الآية بالحديث المستفيض، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: " ألا لا وصية لوارث " ولا ناسخ إلا السنة . وغيره من الأدلة .

ب- منعه الإمام الشافعي ورواية أخرى لأحمد، واستدلوا بقوله تعالى: {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} [البقرة: 106] قالوا: السنة ليست خيراً من القرآن ولا مثله.

النوع الثالث: نسخ السنة بالقرآن: أجازه الجمهور، ومثلوا له بنسخ التوجه إلى بيت المقدس الذي كان ثابتاً بالسنة بالتوجه إلى المسجد الحرام. ونسخ صوم عاشوراء بصوم رمضان.




فى آمان الله
روجينا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-29-2011, 01:15 PM   #2
rivo04r
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
المشاركات: 1,919
معدل تقييم المستوى: 8
rivo04r is on a distinguished road
افتراضي

سلمت يداك على الموضوع القيم
rivo04r غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-30-2011, 05:59 AM   #3
عايش
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
الدولة: باتنة
العمر: 55
المشاركات: 44
معدل تقييم المستوى: 0
عايش is on a distinguished road
افتراضي

الله جزيك الخير و شاكر لك على موضوع
و المجهود رائع جدا و مفيد للجميع
و ننتظر المزيد
__________________
لنبني المنتدى مع بعض لرفع ما بين جميع المنتديات
عايش غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-26-2013, 04:24 PM   #4
ali39
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
العمر: 45
المشاركات: 861
معدل تقييم المستوى: 7
ali39 is on a distinguished road
افتراضي

لك جزيل الشكر اخي فتحي
ali39 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة




الساعة الآن 06:03 AM


Powered by vediovib4; Version 3.8.9
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات مبدعي الفضائيات

هذا الموقع يستعمل منتجات MARCO1